عبد المنعم الحفني

1462

موسوعة القرآن العظيم

1097 - ( في أسباب نزول آيات سورة الطارق ) 1 - في قوله تعالى : النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) : قيل : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاعدا مع أبي طالب ، فانحط نجم ، فامتلأت الأرض نورا ، ففزع أبو طالب ، وقال : أي شئ هذا ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هذا نجم رمى به ، وهو آية من آيات اللّه » ، فعجب أبو طالب ، ونزل : وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) . * * * 1098 - ( في أسباب نزول آيات سورة الأعلى ) 1 - وفي قوله تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 ) : قيل : لمّا قال المشركون في نزالهم مع المسلمين أعل هبل ، قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قولوا : « اللّه أعلى » ، فنزلت سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى . فقال : « اجعلوها في سجودكم سبحان ربّى الأعلى » . 2 - وفي قوله تعالى : سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ( 6 ) : قيل : كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يتعجّل قراءة القرآن مع جبريل مخافة أن ينسى ، فنزلت الآية ، وقوله إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ ( 7 ) ( الأعلى ) استثناء ، فقد ينسى لأنه بشر ، ولكن نسيانه ليس بالكلية ، والصحيح أنه لم يكن ينسى شيئا ، ونية القائل هو أن لا ينسى شيئا ، أو أن معنى الآية فلا تنسى العمل به ، إلا ما شاء اللّه أن لا تعمل به . 3 - وفي قوله تعالى : سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) : قيل : نزلت في ابن أم مكتوم ، فقد كان يخشى اللّه ، والوعظ ينفع من يخشى . وفيه قال تعالى : وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى ( 8 ) وَهُوَ يَخْشى ( 9 ) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى ( 10 ) ( عبس ) . 4 - وفي قوله تعالى : وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ( 11 ) : قيل : نزلت في الوليد بن المغيرة ، وعتبة بن ربيعة . 5 - وفي قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) : قيل : نزلت في عثمان بن عفان ، وكان بالمدينة منافق كانت له نخلة مائلة في دار رجل من الأنصار ، فإذا هبت الرياح أسقطت البسر والرطب إلى دار الأنصاري ، فيأكل هو وعياله ، فخاصمه المنافق ، فشكا ذلك إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأرسل إلى المنافق وهو لا يعلم نفاقه ، فقال : « إن أخاك الأنصاري ذكر أن بسرك ورطبك يقع إلى منزله فيأكل هو وعياله ، فهل لك أن أعطيك نخلة في الجنة بدلها ؟ » فقال : أبيع عاجلا بآجل ! لا أفعل ! فذكروا أن عثمان بن عفان أعطاه بستانا من نخل بدل نخلته ، ففيه نزلت : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ، ونزلت في المنافق وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ( 11 ) . وقيل : نزلت قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى في أبى بكر . * * *